و يستمر مسلسل المماطلة في تدبير المشاريع المستعجلة بمدينة الجديدة، بل يجد المواطن الجديدي نفسه بين مطرقة أمل الوعود الإنتخاباتية و سندان الواقع المعيش، في مدينة ليس لها من الإسم إلا التصنيف الجماعي، والإسم الأحق الذي ينطبق على الجديدة هو “قرية في طريق التحضر”.
قد نكون خاطئين أو مخطئين في أحكامنا على مجلس بلدي جديد، لكن الأمر يتعلق باستمرارية نفس المجلس، وهو الأدرى بخبايا الأحياء والدروب والشوارع، فالبنية التحتية شاهدة على مرارة الواقع:
طرق معبدة مهترية، وسائل نقل عمومية متلاشية، فوضى عارمة في منظومة الطاكسيات الصغيرة والكبيرة، محطة طرقية كارثية ومحطة جديدة معلقة، مؤسسات ومصالح مهمشة، إنارة عمومية باهتة، غياب صيانة للنافورات، فوضى وتلوث في مركز المدينة.
كل هذا و منطق الإنتقاد قد لا يكون في موضعه، مادامت كواليس تسيير الشأن المحلي قد تتعدى منطق فهمنا لدواليب التدبير، و الخطأ في الفهم نعرضه في مثال بسيط:
مشروع إعادة تهيئة إنارة الشاطئ انطلق منذ شهر يونيو 2021 ويدوم أكثر من 6 شهور وليومنا هذا، مع العلم أن اللوحة المعلقة في مدخل الشاطئ تشير إلى أن مدة المشروع 4 شهور. فهل يعقل أن لا يحترم صاحب المشروع عنصر الوقت وهو متغير مهم في دفتر التحملات؟ أم أن المجلس في “دار غفلون”؟ أم هناك اعتبارات أخرى؟
نحن نتكلم بقرحة الغيرة على مدينة، كان من الواجب أن نتفادى الخوض في تفاصيل تسييرها، لأن من تقلد شرف هذا التسيير لم يكلف نفسه سوى الزج بالمواطن الجديدي في قاعة الإنتظار، حتى يألف من جديد رتابة التسويف في انتظار انتخابات قادمة…وهكذا دواليك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.