عاد موضوع الحفر ليطفو من جديد على السطح، بمختلف شوارع مدينة الجديدة، بعدما عرّت مرة أخرى التساقطات المطرية، هشاشة وضعف البنية التحتية بالمدينة.

وتحولت أزقة وشوارع عاصمة دكالة، إلى برك مائية متناثرة بعد تساقط أولى الزخات المطرية بداية هذا الأسبوع، حيث ازداد عدد الحفر والبرك المائية، وبدأت بعض جوانب الشوارع بمختلف مدارات المدينة تتهاوى وخاصة المناطق المشيدة حديثا كحي المطار والسعادة وشارع جبران خليل جبران والشوارع المؤدية إلى محطة القطار، مما كان له انعكاسات سلبية على حركة المرور وتسبب في مجموعة من الحوادث.

والخطير في الأمر أنه لم يتم وضع حواجز واقية حول بعض الحفر المتواجدة على جنبات الطريق، لتحذير مستعمليها من خطر المرور بالقرب منها، وهو ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول الدور الذي يلعبه المجلس البلدي الذي خصص على الورق 440 مليون سنتيم لإعادة ترميم الحفر على مستوى طرقات وشوارع المدينة، وهو رقم ضعيف لن يستطيع معه واضعوه ترميم حتى النصف مع العلم أن جل شوارع المدينة إن استثنينا شارع النخيل المنجز حديثا، فإن باقي الشوارع تحتاج إعادة إنجازها من جديد وليس إعادة ترميمها خاصة الشوارع الرئيسية للمدينة، وهنا نطرح السؤال حول الدراسة التي تم اعتمادها من طرف المجلس الجماعي للمدينة التي تقرر من خلالها وضع ذلك المبلغ المذكور سلفا من أجل الترميم ؟

،ومعلوم أن عددا من الغيورين قاموا بنشر مجموعة من الصور التي تم تناقلها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” والتي أظهرت حجم الأضرار التي خلفتها الأمطار، معبرة عن أسفها لتجاهل المسؤولين لمطالبهم البسيطة، موجهين سهام انتقاداتهم للمجلس البلدي الحالي الذي لم يقدم لساكنة المدينة أية حلول جذرية بإمكانها أن تحد من معاناتهم مع الحفر والمياه التي تتجمع وتترك بركا مائية متناثرة في شوارع وفضاءات المدينة.

وهنا لابد وأن نوجه تساؤلنا لرئيس الجماعة الحضرية جمال بربيعة:”أين هي تصاميم المشاريع التي وعدتم ساكنة مدينة الجديدة بإنجازها خلال حملتكم الانتخابية السابقة؟ والتي أكدتم على أن أغلبها سينطلق مع نهاية فصل الصيف، واليوم ونحن في فصل الشتاء مازلنا ننتظر ومعنا الساكنة الجديدية وفاءكم بهاته الوعود، ثم ما سبب صمت المعارضة حول مثل هذه القضايا؟، علما أنها تضم في صفوفها أعضاء سابقين على دراية تامة بخبايا بعض الأمور؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.