سلم الراهب “جو بيير شوماخر” روحه يوم الأحد الماضي إلى خالقها بمدينة ميدلت المغربية، عن عمر ناهز 97 سنة، وكان الأب “شوماخر” هو آخر الناجين من مجزرة “رهبان تيبحيرين” الجزائرية، خلال العشرية السوداء التي ارتكب فيها النظام الجزائري مجازر مروعة في حق شعبه، ووصل عدد الضحايا الى اكثر من 200 ألف جزائري.

بعد نجاته من مذبحة قطع رؤوس البابوات السبعة، في 27 مارس من سنة 1996، رحل الى المغرب، بلد التسامح والسلام سنة 2000 ، واستقر إلى جانب ثلاثة من الرهبان بدير سيدة الأطلس بمدينة ميدلت، الذي كان في السابق عبارة عن دير لعدد من الراهبات، وبقي فيه حتى أغمض عينيه أول أمس الأحد، في دير أبّايْ، بمنطقة “أيت يافلمان”، “سيدة الأطلس”، المتواجدة بين حي “بوعثمان أوموسى” و”تاعكيت”، حيث كان يقيم مع رهبان آخرين.

ولد “جو بيير شوماخر” في 15 فبراير 1924 في لورين الفرنسية، لعائلة كاثوليكية من الطبقة العاملة، مكونة من ستة أطفال، تم تجنيده في سن الثامنة عشرة، قبل أن يهرب ليتم إرساله إلى الجبهة الروسية، درس مع الآباء المريسيين، ورُسم كاهنًا عام 1953، ثم دخل دير نوتردام دي تيمادوك عام 1957. بناءً على طلب أسقف الجزائر العاصمة، أُرسل عام 1964 إلى تيبحيرين مع ثلاثة رهبان آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.