قبل أن يقفل باب الترشيحات بساعات في الانتخابات الرئاسية في ليبيا،، تقدم مرشحان إثنان للتنافس على أصوات قبائل ومؤيدي النظام السابق، في خطوة مفاجئة، بعدما توقع الجميع أن يصطف هذا المعسكر خلف سيف الإسلام القذافي، وهنا تطرح تساؤلات عدة حول ترشحهم في وقت واحد؟ ومن الذي زج بهم في هذا الوقت بالذات؟

بعد أن كان نجل القذافي أول المتقدمين إلى الانتخابات الرئاسية، عقب سنوات من العمل السياسي في الخفاء، التحق بالقائمة التي تحسب على النظام السابق اثنان آخران من أعمدة عهد والده، جاءا من خارج البلاد، وهو مدير مكتبه “البشير صالح”، الذي يوصف بأنه الصندوق الأسود للقذافي، الذي يمتلك مفاتيح خزانة أموال واستثمارات عائلة القذافي في إفريقيا، و”محمد أحمد الشريف”، الذي تقلد لسنوات منصب وزير التربية والتعليم، وشغل كذلك منصب الأمين العام لجمعية الدعوة الإسلامية.

إن ترشح أكثر من شخصية محسوبة على القذافي، سببه عدم وجود توافق بين رموز وقبائل النظام السابق وإجماعهم على مرشح واحد، كما اعتبر أن إقبال رجال القذافي على الترشح، هو نتيجة للمزاج العام بالبلاد الذي عاين وعاش الوضع المتردي منذ سقوط النظام السابق، فضلاً عن ارتفاع شعبية هذا النظام وفق رأيه. لكن يبدو أن حظوظ نجل القذافي مقبولة، بدعم قوي من شقيقته “عائشة”  وأفراد عشيرته، رغم وجود العديد من الليبيين الساخطين على الوضع الذي آلت إليه البلاد منذ الإطاحة بحكم والده، واحتمال إسقاط ترشحه وعدم قبوله من المفوضية العليا للانتخابات، بسبب وضعيته القانونية وخضوعه لمحاكمات داخل وخارج البلاد، لا يزال قائما، وقد يجعل هؤلاء يبحثون عن بديل آخر لم يكن طرفا في هذه الفوضى لمنحه أصواتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.