من لاعب أسعد الجماهير وأرعب الخصوم إلى مناول في أعمال البناء

ومضة نيوز- عبدالإله بورزيق

أثار فيديو نشره اللاعب السابق في صفوف الدفاع الحسني الجديدي والمنتخب الوطني الأولمبي وأندية نهضة بركان والجيش الملكي، عبدالله لهوا، الشهير بـ”بيبو” تعاطف الجماهير المغربية عامة وجماهير الدفاع الحسني الجديدي على وجه الخصوص.

وظهر “بيبو” في الفيديو المذكور يعمل كمناول في أشغال البناء، مشيرا في نفس الوقت إلى أنه يبحث عن لقمة العيش الحلال بعيدا عن عالم كرة القدم، التي أعطى فيها الشيء الكثير دون أن يتمكن من الحصول على شهادة التدريب التي تخول له العمل بإحدى الفرق أو أحد مراكز التكوين للأندية المغربية.

وعبرت الجماهير المغربية عن تعاطفها مع اللاعب لهوا، كما ناشدت المسؤولين عن الشان الكروي في بلادنا بضرورة الوقوف إلى جانب “بيبو” في محنته، وتمكينه من شهادة تخول له الإشراف على إحدى الفئات العمرية سواء بفريقه الأم الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، أو أي نادي آخر بإمكانه مساعدة اللاعب.

واعتبرت مجموعة من الجماهير أن اشتغال “بيبو” مناولا في أحد أوراش البناء عملا شريفا، ومفخرة للاعب أبدع في الملاعب الوطنية وأرعب حراس مرمى الفرق الوطنية، لكن من المنصف له أن يتدخل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، لإنصاف اللاعب وإعطاء فرصة والمكانة التي يستحق.

عبدالله لهوا (بيبو) يبقى نتاجا خالصا لمدرسة الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، جاور الفريق في أزهى فتراته حيث شكل إلى جانب كل من المايسترو رضا الرياحي، عادل صعصع، عادل كروشي، منير الضيفي وعدد من اللاعبين الذين تألقوا وأسعدوا الجماهير الجديدية وحظوا باحترامها.

وكان لهوا أحد أبرز لاعبي الفريق الجديدي حيث تألق من خلال الأهداف التي سجلها، كما تميز بتمريراته الحاسمة والتي أحدثت الفارق في العديد من المباريات التي لعبها، وهو التألق الذي جعل محط اهتمام العديد من الأندية الأوروبية والخليجية والتي يبقى أبرزها توصله بعرض للاحتراف في نادي لوهافر الفرنسي غير أن الإصابة التي تعرض لها في مباراة الفريق الجديدي أمام الكوكب المراكشي وبالضبط في الجولة 17 من الموسم الرياضي لسنة 2009، حيث أصيب بكسر مزدوج أجبره على إجراء عملية جراحية على يد البروفيسور، ناصر الحرفاوي، تم خلالها تثبيت كاحله بصفائح معدنية، وهو الذي كان يستعد للسفر إلى فرنسا مباشرة بعد المباراة المشؤومة التي ستغير مساره الكروي.

“بيبو” هو الاسم الذي كان قد اختاره له والده رحمه الله، حين رأى طريقة لعبه وسرعة اختراقه لمنافسيه، قصة شغفه بعالم المستديرة بدأت في سن مبكرة، ومنذ وطأت قدماه ملعب العبدي وهو يخلق الفرجة ويسعد الجماهير بطريقة لعبه وبأهدافه الحاسمة، اليوم “بيبو” كما كان يحلو لوالده مناداته في حاجة ماسة إلى من يسعده، وفي مقدمة هؤلاء مسؤولو فريقه الأم الدفاع الحسني الجديدي، ومسؤولو الأندية التي لعب في صفوفها، وفوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي ما فتئ يقف إلى جانب اللاعبين القدامى ومؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين كل هؤلاء وكل من موقعه عليهم الوقوف إلى جانب عبدالله لهوا والتخفيف من معاناته.

الفيديو المنشور مهما كان فيه من تصريحات لا ينبغي أن تغضب من جاء ذكرهم على لسان “بيبو”، بل يتوجب على كل من تم ذكر أسمائهم الوقوف إلى جانبه والتخفيف من معاناته، سيسجل التاريخ كل شيء فكما دون بمداد الفخر والاعتزاز مسيرة لهوا المتميزة رغم الإصابة التي حرمته من ولوج عالم الاحتراف، سيدون أيضا من وقف إلى جانب اللاعب في المحنة التي يمر منها حاليا، ولا أظن أن ذلك صعبا على أبناء دكالة الذين عرف عنهم على مر العصور تآزرهم وتضامنهم فيما بينهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.