ومضة نيوز- رجاء البحثر

ليس من مظاهر التحضر ركوب السيارات أو قيادة الدراجات النارية، فما هذه إلا وسيلة للتنقل لا للتباهي وسط الأصدقاء والمعارف، ولعل ما أصبح يعيشه المواطن الجديدي في الآونة الأخيرة يستدعي أكثر من وقفة، من خلال القلق المثير الذي بات يتسبب فيه بعض المتهورين من سائقي الدراجات النارية بالمدينة.

ولعل ما يثير الاستغراب في نفس الوقت هو عدم احترام هؤلاء لقانون السير، حيث ترى البعض منهم يتجاوزك عن اليمين وآخرون عن الشمال، ومنهم من يقود دراجته في طريق ممنوع باتجاه واحد، ومنهم من لا يحترم علامات التشوير الطرقي والإشارات الضوئية، والبعض الآخر لم يعد يرقه صوت محرك دراجاته فأبدع بصوت كالصفير يثير الاشمئزاز والتقزز في آن واحد.

وبالحديث عن الإشارات الضوئية وعلامات المرور، لا بد أن نقف هنا وقفة لنلفت انتباه المسؤولين بمدينة الجديدة إلا أن مجموعة من الشوارع تفتقد للإشارات الضوئية وعلامات المرور إما لأنها معطلة أو لانعدامها في مواقع تفرض وجودها خصوصا في المناطق والشوارع التي تعرف حوادث سير متكررة.

إن احترام قانون السير في مدينة الجديدة لا يقتصر على أصحاب الدراجات النارية وحدهم، بل إن المرض مستشرٍ حتى في صفوف بعض سائقي السيارات الذين يتعمدون الوقوف في الشارع العام في أماكن ممنوع فيها الوقوف أو التوقف كشارع أبي شعيب الدكالي، الذي أصبح المرور من خلاله أمرا صعبا خصوصا إذا ما التقت السيارتين أو عند مرور إحدى حافلات النقل الحضري أو إحدى الشاحنات الخاصة، الأمر الذي بات يفرض ضرورة تدخل مصلحة السير والجولان لتسجيل مخالفات زجرية في حق المخالفين.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن مشكل تكاثر الحفر في المدينة وفي عدد من شوارعها الرئيسية، مع الإشارة أيضا إلى بعض الحفر التي تنتج هن الأشغال التي تباشرها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة في حالة رغبتها في إصلاح إحدى قنوات التي تعرف تسربا للمياه لكن ما يحدث بعد كل إصلاح هو ترك نفق بعرض مترين أو ما يزيد دون إصلاح أو إعادة تزفيت الشارع كما كان عليه الوضع من قبل وهو ما يستدعي مجالسة مسؤولي جماعة الجديدة في شخص رئيسها مع مسؤولي الوكالة للاتفاق على إصلاح الطريق بعد إنجاز أية أشغال تستدعي الحفر، في الوقت الذي تتم فيه الأشغال ويتم ترك ركام الأتربة جانب أشغال الحفر.

إن الوضعية الآنية في مدينة الجديدة، تستدعي وقفة تأمل من طرف كل الأطراف المتداخلة بدءا من الجماعة الحضرية والإدارات العمومية كل من موقعه لتفادي العديد من المشاكل المتراكمة إضافة إلى أن رئيس المجلس الجماعي جمال بربيعة رفقة أعضاء مجلسه مطالبون بضرورة إعادة تحيين العديد من دراسات الجدوى التي تم على إثرها تفويت العديد من الصفقات التي أظهرت خللا تسييريا وسوء تدبير العديد من المرافق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.