هشام معنوي- ومضة نيوز

عين صاحب الجلالة محمد السادس حكومة تضم 24 وزيرا برئاسة السيد عزيز أخنوش، ومن خلال قراءة ملاحظة يمكن تسجيل عدة نقاط إيجابية وأخرى سلبية في أضلاع هذا التشكيل الحكومي الجديد.

تقاسمت الأحزاب 18 حقائب وزارية بشكل ديمقراطي حسب النتائج المحصل عنها في استحقاقات 8 شتنبر، نال حزب الأحرار 7 حقائب بجانب رئاسة الحكومة، وحظي حزب الأصالة والمعاصرة ب7 حقائب، و ضمت الحكومة 4 حقائب لحزب الإستقلال. ما هو إيجابي هو:
1- ضمت الحكومة 6 وزراء بدون انتماءات سياسية: الداخلية، الخارجية، الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأمانة العامة للحكومة، المالية، إدارة الدفاع الوطني، وهو أمر جديد نظرا لأنه يمثل 25٪ من الحكومة على اعتبار انخفاض عدد الوزارات.
2- ضمت الحكومة أطرا عليا في تكوينها الأكاديمي وفي تجاربها في شتى الميادين الإقتصادية والمالية والإجتماعية والسياسية.
3- وجود وجوه جديدة وشابة في الحكومة هو أمر محمود، ويدخل في إطار النموذج التنموي الجديد الذي مالبث الملك محمد السادس يحث على تفعيله في إطار رؤيا مستقبلية، هذا القرار استحسنه جل المغاربة بعد أفول عدد من الوجوه القديمة.
4- نالت المرأة نصيبا مهما تجاوز 29٪ من الحقائب الوزارية، فوجود 7 نساء داخل الحكومة هو رسالة مشفرة إلى العالم بأسره، على أن المغرب دولة ديمقراطية وبلد الإعتراف بالطاقات بعيدا عن التمييز بين الرجل والمرأة.

من جهة أخرى وجب طرح بعض الأسئلة، وحتى لانكون سلبيين نؤكد على أنها تبقى فقط ملاحظات، ونحن نستشف خيرا في هذه الحكومة التي تضم بالفعل كوادر مهمة لمستقبل بلدنا الحبيب:
1- لماذا تم تغييب حقوق الإنسان والحريات العامة من خانة وزارة العدل؟
2- لماذا تم تغييب تمثيلية وزارية للأقاليم الجنوبية داخل الحكومة؟
3- كيف سيتم التعامل مع ازدواج بعض المناصب الوزارية مع مناصب داخل الجماعات والمجالس المحلية؟
*حالة نبيلة الرميلي وزيرة الصحة و عمدة الدار البيضاء؟
*حالة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة الإسكان والتعمير وعمدة مراكش؟
*حالة أخنوش رئيس الحكومة ورئيس جماعة أݣادير؟
*حالة فوزي لقجع وزير المالية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؟

ورغم ذلك فكل المنابر الإعلامية والمحللون السياسيون والمنتقدون يجمعون على أن بوادر التغيير تلوح في الأفق في ظل هذا التغيير الحكومي وتحت التوجيهات الملكية السامية، وهذا ما نتمناه كمغاربة لنعطي مثالا لجميع من يشك في مسار المغرب الديمقراطي، على أن المغرب مافتئ يمثل نموذجا لدولة مؤسساتية بمعنى الكلمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.