ومضة نيوز- عبدالإله بورزيق

انتهت الانتخابات بإيجابياتها وسلبياتها، انتهت بالتصويت واختيار المرشحين الذين باستطاعتهم تحقيق قفزة نوعية لمدينة الجديدة على كافة المستويات، وعلى الرغم من حالة عدم الرضى على المجلس الجماعي الذي تولى التسيير في الاستحقاقات الماضية في صفوف عدد من المواطنين إلا أن انتخابات ثامن شتنبر المنصرمة أعادت تقريبا نفس الوجوه إلى كراسيها، باحتلال حزب الاستقلال للصدارة بعد ظفره بسبعة مقاعد يليه كل من حزبي التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية بستة مقاعد لكن بشروط وتنازلات التي لن يقبل بها هذا الأخير لتشكيل الأغلبية.

وتتطلع ساكنة مدينة الجديدة إلى وفاء رئيس المجلس الجماعي عن حزب الاستقلال ، جمال بربيعة، للوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، بالإضافة إلى إصلاح البيات التحتية للمدينة وطرقاتها المهترئة، والاهتمام بمشكل النظافة الذي يشكل إحدى النقط السوداء وكذا النقل من خلال إلزام الشركة صاحبة الامتياز بتجديد أسطولها واحترامها لما هو مضمن في دفتر التحملات.

ومن خلال القراءة الأولية لما أفرزته الانتخابات المحلية فيبدو أن حزب الاستقلال في طريقه إلى التحالف مع كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب التقدم والاشتراكية إضافة إلى إحدى الأحزاب الأخرى التي ظفرت بمقعدين أو مقعد واحد.

ورغم أن جمال بربيعة حقق صدارة انتخابات الجماعات المحلية بمدينة الجديدة، إلا أن طريقه نحو الرئاسة لن يكون مفروشا بالورود، وحتى وإن تم التوافق مع باقي الأحزاب الأخرى فإن المسؤولية لن تكون سهلة باعتبار أن المدينة في حاجة إلى ميزانية مهمة لإعادة تأهيلها وإصلاح ما تم إفساده خلال السنوات الماضية، وإن كان بربيعة يتحجج بسلفه والديون الثقيلة التي خلفها على كاهل الجماعة، فالساكنة الجديدية لاتريد خطابا يتهم السلف بتركه إرثا ثقيلا من الديون المتراكمة والمشاكل، وإنما تريد من يحقق انتظاراتها ويجد حلولا لمشاكلها.

ومعلوم أن رئيس المجلس الجماعي المنتهية ولايته، جمال بربيعة، وكيل لائحة حزب الاستقلال بمدينة الجديدة، وعد الساكنة الجديدية على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بمواصلة مسار التصحيح والإصلاح، رغم أنه في ولايته السابقة لم تشهد المدينة أية إصلاحات باستثناء ترميم طريق المدخل الشمالي لمدينة الجديدة، وبناء مرفقين صحيين بحي الغزوة، وصيانة حديقة الحسن الثاني، فيما تبقى باقي المشاريع مجرد رسومات على “الماكيط” في انتظار انطلاقها نهاية هذا الصيف، في الوقت الذي ظل فيه الرئيس المنتهية ولايته، جمال بربيعة يتحجج طيلة ولايته الأخيرة للمجلس الجماعي وإبان حملته الانتخابية أيضا بمحدودية ميزانية الجماعة وارتفاع المصاريف الإجبارية وتسديد الديون المتراكمة، في حين تنتظر الساكنة الجديدية منه البحث عن شراكات وإبرامها للنهوض بالمدينة وإخراجها من حالة البؤس الذي أصبحت عليه في الآونة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.