ومضة نيوز- حسن فاتح

كل العقلاء الجديديين المهووسين بحب الدفاع، يدركون جيدا بأن فريقهم قام بانطلاقة خاطئة أو عرجاء، ونعلم جيدا بأن من ينطلق خاطئا يصل متأخرا أو يسقط متعثرا، وسط الحفر التي نصبها له أعداء النجاح.

يقول المثل الشعبي ” ابَّاكْ طَاحْ .. مَنْ الخَيْمَة خْرَجْ مَايَلْ” ، هذه المقولة تنطبق جيدا على الفريق الجديدي، حينما طغى بعض مسؤوليه، ونفخوا ريشهم حتى فرَّ أو نجا من مَقالِبهم “أسد الأطلس” بادو الزاكي، ربما فطّنَهُ أحدُهم بأن الفريق راحل إلى الهاوية لا محالة، لأن ذلك القوم يفترون على بعضهم البعض، ويتكبَّرون عن النصائح، ويترفعون عن الأطر الكفئة المحلية، ويستصغرون خبرة قدماء اللاعبين، ويحتقرون “اولاد البلاد” الغيورين على الفريق. 

لا أحد منهم الآن يحترم مكانة وعراقة الفريق الدكالي، ولا أمجاده ولا الأسماء التي قدمتها الدفاع للكرة الوطنية، أمثال الصمام، الشطايني، الشياظمي، الشريف، بابا، أمان الله، حليم، رضا الرياحي، زكرياء حذراف، وغيرهم كثير، لقد تم استصغار الفريق وتقزيمه إلى ناد مبتدئ، فتحول إلى حقل للتجارب، أو سوق شعبي للسمسرة، حيث يكون الإقتناء عشوائيا ورخيصا للاعبين مغمورين أو فاشلين، لعل وعسى أن يكون الكسب من ورائهم جيدا، وكأن الأمر يتعلق بضيعة فلاحية تربى فيها خرفان العيد، فهل الفريق تسيره أطر خبيرة في التسيير الرياضي أم التدبير التجاري؟

 لقد أصبح الفريق يعيش في كل موسم بتشكيلة جديدة، ومن الصعب على أي محب او عاشق للدفاع أن يقتني صورة للفريق الجديدي، ويحتفظ بها لأكثر من سنة، بعدما امتلأ بالغرباء، بينما أبناء “البلدة” لم يعد لهم مكان، وأصبحوا طيورا تغرد خارج الديار، فنالت رسميتها ضمن الفرق التي احتضنتها، وفازت بالكؤوس والبطولات، لم نعد الآن نعرف فريقنا حق المعرفة، لقد أصبح غريبا علينا، وأصبحنا غرباء بين مضاربنا، وضعفاء بين أهالينا.

 بعد النكسات المتتالية طيلة هذا الموسم، وبعض المباريات الغير مقنعة، التي انقدت الفريق من شفا حفرة، والانعتاق من النزول إلى قسم المظاليم،  لا أحد بعد الآن يطمئن على الفريق، وهو في عهدة هذا المكتب.

ارحموا أيها المسؤولين “دفاع الوطن”، ارحموا “عزيزَ قَوْمٍ ذلّْ” رحمكم الله، كفى من الفضائح والهزائم، لا تبخسوا ماضي الدفاع الحسني الجديدي، فلقد بُني بسواعد وأموال الرجال، أمثال بلعربي باكل، ادريس عظمون، ابراهيم توفيق، اليزيد الشركي، ادريس شاكيري وغيرهم، لا يمكن لذاكرة دكالة أن تنساهم.

لك أيها المسؤول الجديدي خيار واحد ما بين الخيارين، إما أن تتم ما بناه الأولون أو أن  ترحل عنه بدون رجعة، وبالعامية الصريحة “اتْقـاَدْ .. ولا خْوِي لَبْلادْ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.