ومضة نيوز- هشام معنوي

قدم نادي المغرب التطواني، النازل الجديد لدوري الدرجة الثانية، التماسا إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل بقائه في الدوري الاحترافي الموسم المقبل، ورفع فرق المسابقة من 16 إلى 18 فريقا، وهو ما يرغم إبقاء نهضة الزمامرة أيضا.

وتشاء الأقدار أن يسند أمر هذا الإلتماس إلى اللجنة التقنية المكونة من عزيز بودربالة المدير الرياضي لنادي الدفاع الحسني الجديدي، وعضو اللجنة المذكورة داخل الجامعة، جمال فتحي المدير الرياضي، خالد المغافري كاتب الرابطة الاحترافية، حسن الفيلالي رئيس لجنة القوانين والأنظمة بالجامعة، والمدرب رشيد الطوسي عضو الجهاز التقني.

وتقرر يوم 21 غشت 2021 كتاريخ للرد على هذا الملتمس، وهو نفس الملتمس الذي تقدم به فريق أولمبيك خريبݣة السنة الفارطة عندما اندحر إلى القسم الوطني الثاني موسم 2019-2020 رفقة رجاء بني ملال، وكان القبول بالرفض.

المثير فيما سبق ذكره هو أن المغرب التطواني، وكما جرت به قوانين الجامعة، له الأحقية أن يمثل المغرب في كأس الكاف، على اعتبار أنه سيلعب نهائي الكأس الفضية وعلى اعتبار أن الطرف الآخر وهو الجيش الملكي كان قد ضمن المشاركة الإفريقية باحتلاله الرتبة الثالثة في الدوري المغربي “الممتاز” فبأي منطق تدار قرارات الجامعة؟ وبأي رعونة تضرب التشريعات عرض الحائط، في زمن نتكلم عن الإحتراف؟ وحتى الملتمس المقدم من طرف المغرب التطواني الذي بني على نازلة الإلتماس الذي طرح على طاولة الجامعة السنة الماضية من طرف أولمبيك خريبݣة، لم يكن ليطرح لأنه لايستند على أساس منطقي، فقط هي رغبة الفريق لتفادي معاناة قسم الظل ومشاكل الصعود في الموسم الموالي. شخصيا، وقد أكون مخطئا، وحسب أعراف الكرة المستديرة، وجب إقرار عدد الفرق بالقسم الوطني “الممتاز” قبل انطلاق البطولة! ولكن التناقض الصارخ في اتخاذ القرارات داخل جهاز الجامعة يدفعنا إلى انتظار مفاجآت بين عشية وضحاها، وأحسن مثال على ذلك هو القرار الذي خرج به حسن الفيلالي رئيس لجنة القوانين والأنظمة داخل الجامعة بإقصاء صاحب الحق في التأهل إلى كأس الكاف، وتأهيل بركان صاحب المركز الرابع في البطولة الوطنية!ولا تندهشوا إذا خرج قرار بتبني بطولة “احترافية” ب18 فريقا! مادام الأمر يتعلق بكأس قارية ستكون ممثلة بفريق بركان وما أدراك ما بركان! وإذا تقرر ذلك فالرابح الأكبر هو فريق نهضة الزمامرة لأنه لم يقدم المقابل للبقاء بقسم الأضواء ولم يحمل نفسه حتى عناء تقديم التماس! وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة للمغرب التطواني الذي ضحى بكأس الكاف مقابل الحفاظ على مكانته بالقسم الأول، فأقول لمسييريه: كله يشترى ويباع بالمقابل المادي سواء كان نقدا أو شيئا آخر، إلا الكرامة فليس لها ثمن، أن ترضخوا لقرار مماثل فلتتذكروا أن التاريخ سيحسب عليكم أنه في يوم ما نزلتم إلى القسم الثاني بشرف ولكنكم خذلتم أنفسكم وجمهوركم بعدم قدرتكم على الدفاع عن حق مكفول لكم بالقانون والتعرف! وإلى الجامعة الموقرة وجميع أجهزتها، فكروا مليا في قراراتكم العشوائية فالتاريخ لا يرحم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.