ومضة نيوز- هشام معنوي

قال الشاعر بدوي الجبل: و ربّ شاك فساد العصر يظلمه ** لم يفسد العصر لكن أهله فسدوا.

فاطمة الزهراء أبو فارس ابنة مدينة لفقيه بنصالح، ذات 19 ربيعا من مواليد 28 فبراير 2002، بطلة تيكواندو من العيار المستقبلي الثقيل، حازت على الميدالية الذهبية في أولمبياد الشباب بوينس آيرس الأرجنتينية 2018 في وزن 63كلغ وعمرها 16 عاما، فازت بالميدالية الذهبية الإفريقية في وزن 73كلغ سنة 2019 وعمرها 17 سنة.

أليس هذا كافيا بأن تكون فاطمة الزهراء مشروع بطلة أولمبية بعد سنتين أو ثلاث؟
منذ تأسيس الجامعة الملكية المغربية للتيكواندو سنة 1979 من طرف السيد، محمد المديوري، حاز المغرب على 6 ميداليات عالمية مقسمة بين الفضة و النحاس، ألم يكن هذا دافعا للإفتخار بالذهب لأول مرة في تاريخ هذه اللعبة، وتحفيز ورعاية هذه الشابة لبلوغ الذهب في أولمبياد طوكيو؟
هذه البطلة تم إقصاؤها من طرف الجامعة بدعوى إصابتها وعدم قدرتها على اللعب على مستوى عال! والغريب في الأمر أن الندوة الصحافية التي عقدتها الجامعة للإعلان عن لائحة المستدعين للمعسكر و التي خلت من اسم البطلة الأولمبية فاطمة الزهراء، تزامنت مع مباشرة تداريبها رفقة مدربها الوطني عبد النبي السعودي!
كان من الضروري أن تدافع البطلة و مدربها عن حظوظها، قامت بفحوصات الصدى المغناطيسي وأكدت النتائج أنها سليمة، فطنت إلى أن سبب إقصائها أمر آخر غير الحالة الجسمانية، وربما استفحل الفساد الرياضي، وكما جاء في تعليق البطل العالمي في الكيك بوكسينغ، مصطفى لخصم، على هذه الواقعة المرة: “انتقل الفساد الرياضي في جامعة التيكواندو من فساد مالي إلى فساد جنسي”، وأكد مصطفى لخصم على أن المدير التقني الفرنسي الجنسية ومساعده، وهو ابنه في نفس الوقت، سبق أن أثيرت شبهة في حقهما تتعلق بعلاقة جنسية مع إحدى بطلات المنتخب و انتهت بعملية إجهاض، دائما حسب تعليق البطل العالمي السابق “مصطفى لخصم”.
الآن وفي ظل غياب أي تحقيق حول ما يحدث داخل جامعة التيكواندو، دون استثناء الجامعات الأخرى، و في ظل غياب النتائج كتحصيل حاصل، تلقت البطلة فاطمة الزهراء وهي في سن 19 ربيعا دعوات من جامعات أجنبية لتجنيسها و إعدادها باحترافية وخوض غمار منافسات البطولات تحت راياتها. وفي تصريح لها فقد تمسكت بالراية المغربية ولكن صرحت بأن فوق طاقتها لن تلام.
فاطمة الزهراء أبو فارس نموذج للعديد من الرياضيين الذين تم كسر ظهورهم بإقصاء ممنهج وهم في بداية مشوارهم الرياضي، ومن تتبع ڤيديوهات مقابلاتها الدولية يشم رائحة بطلة كبيرة، ومن شاهد مداخلاتها واستجواباتها الصحفية يستنشق حبها للرياضة، لكن أن ترى بطلة بالمعنى الحقيقي للكلمة تعاني دون تحفيزات ولا اعترافات بل بالإقصاء، وهي التي كانت تحتاج فقط لانتصار واحد لتتأهل إلى نهائيات أولمبياد طوكيو 2020، فإنك سوف تبكي بقرحة على تضييع بطلة واعدة.
لك الله يا أختي ورحم الله الرياضة ولا رحم مفسديها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.