ومضة نيوز- هشام معنوي
شاءت الأقدار وقدر الله ما شاء فعل وكتب للعديد من اللاعبين أن يفجروا طاقاتهم في فرق أخرى، هي قاعدة تعرفها جميع الفرق في العالم حين لا يسعف الحظ لاعبا أو يخرج من منظومة مدرب معين أو يتم بيعه لوجود الفائض أو يتم تسريحه لإيجاد سيولة مادية للفريق الأم أو في حالة سَخِط المكتب عليه لسبب من الأسباب، يضطر معها اللاعب للاغتراب بعيدا عن مسقطه وقد يجد في الفريق الجديد مرتعا سفراء رياضيون مغضوب عليهم مواهبه.
كثيرة هي الأمثلة في فريق الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، مشتل الموهبة ومن المستوى الرفيع، لكن مايثير الإنتباه هو أن اللاعبين الذين يدخلون في خانة الامتياز يعيشون أو أرغموا على العيش في تناقضات مثيرة للإنتباه والإستغراب والتساؤل في آن واحد:
كيف يعقل أن أغلب هؤلاء اللاعبين استثمروا مهاراتهم وحققوا ألقابا مع فرق أخرى ولم يستطيعوا تحقيقها مع فريقهم الأم الدفاع الحسني الجديدي؟
كيف يمكن أن نقبل بتصريف اللاعبين بطريقة أو بأخرى ونفكر في تحقيق الألقاب؟ ويسمح المكتب لنفسه بإعطاء وعود للجماهير كونه يهدف لتكوين فريق ينافس على منصات التتويج؟
والأحقن من هذا وذاك لماذا يحاسب المكتب المسير اللاعب المخضرم و اللاعب السابق (شخصيا لا أحبذ تسمية “اللاعب القديم” لأن هذه التسمية هي أرشڤة أكثر منها اعترافا) أو الإطار الحالي، لمجرد أنه غادر الفريق مرغما أو مخيرا؟
طينة هؤلاء اللاعبين الجديديين لا تسمح لأي كان بأن يجردهم من أصولهم، كما تم تمرير ذلك خلال إحدى مداخلات المكتب المسير وهو يقولها ويكررها ” نحن منفتحون على اللاعبين السابقين الذين يحبون الفريق”.
هل يعقل أن نميز بين لاعب محب ولاعب كاره؟ هل يعقل أن نسلخ لاعبا من أصله ونشير إليه بأنه حاقد وهو يؤمن كما نؤمن بالمثل القائل” رجوعي لبلادي”؟
بعد سرد بعض الأمثلة لكم كامل الصلاحية للحكم على المداخلة، وهل يليق أن يتصرف مكتب بتلك الطريقة الإستفزازية؟ أم تنقصه الكاريزما ولباقة الحوار أخذا و ردا حتى تستقر الأمور ويكون المستفيد الأكبر هو الفريق؟
سمير الزكرومي: لاعب دولي جال في العديد من الفرق الوطنية ولعب خارج الوطن، حاز على بطولة مع الرجاء و الثلاثية التاريخية مع فاس، الكأس والكونفدرالية والكأس الممتازة والبطولة العربية سنة 2012.
يوسف القديوي: لاعب دولي اقترن اسمه أكثر بالجيش رغم أنه لعب لأعتد الفرق (الوداد، الرجاء) حاصل على 5 كؤوس عرش وبطولتين وكأس كونفدرالية إفريقية وكأس ممتازة.
زكرياء حدراف: لاعب دولي تنقل بين الدفاع والرجاء وبركان، حاصل على كأسين للعرش ووكأسين كونفدراليتين إضافة إلى كأس ممتازة و كأسين لأمم إفريقيا للمحليين “شان”.
رضى الرياحي: لاعب دولي حائز على 3 بطولات و كأسين أبطال إفريقية مع الرجاء.
رشيد دلال: لاعب انتقل بين الدفاع والجيش و فاس وأكادير وحاصل على بطولتين للمغرب.
حليم البربوري: انتقل من الدفاع إلى الجيش ليحقق كأسين للعرش و كأس الأبطال الإفريقية الأولى في تاريخ المغرب سنة 1985.
محمد فضلي: لعب للدفاع والجيش وطنجة، حاصل على ألقاب بطولة وكؤوس عرش وكأس كونفدرالية مع الجيش.
هذه فقط نماذج من لاعبين ترعرعوا في كنف الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، و قُدّر لهم أن يتوجوا بألقاب مع فرق أخرى وأغلبهم حاليا دخل عالم التدريب و التأطير.

وللتذكير فقط اخترت هؤلاء لأننا عاشرناهم وهم حاليا مازالوا حاضرين في الساحة الرياضية ودخلوا عالم التهميش من طرف فريقهم الأم و أصبحوا يُنعتون بأوصاف مهينة، يتم اليوم تجريدهم حتى من انتمائهم لفريق طالما اعترفوا بفضله في ولوجهم عالم كرة القدم.
ولا باس بأن نهمس في أذن مسؤولي الفريق أن إطارا جديديا كفؤا كالمدرب عبد الرزاق العربي، الدفاع الحسني الجديدي مهده وملعب العبدي كنفه، واسمه مقترن بالعمل الجاد والنموذجي يخرج من الباب الضيق وبطريقة لا تحفظ الكرامة وهذا خير مثال على أن الأمور تتسم بالرعونة وتفتقد لليونة!
حان الوقت لتكريم سفراء كرة القدم الجديدية و حلت ساعة الحقيقة لإعادة القيمة للاعب والمؤطر الجديدي، فقد أفل زمن التعنت والتشنج و مضى عصر الأنانية و”إنا عكسنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.