أحمد شهيد

كما جاء في مؤلف الدكتور عبد الهادي التازي (تغمده الله بواسع رحمته) عن تاريخ القواسم، لا يتردد عناصر هذه القبيلة الدكالية المشهورة في إنتهاز كل فرصة للتذكير بالتشجيع الذي كانوا ومازالوا يحظون به من طرف الملوك العلويين وبامتلاكهم الظهائر التي تثبت أن السلطان مولاي الحسن الأول أعفى المقدمين القواسم من الضرائب بحكم أنهم كانوا يسخرون الأموال لمساعدة المحتاجين ضمن قبيلتهم و زاويتهم طبقا لمقتضيات الظهائر التي تعنيهم، كما أن القواسم يتوفرون علاوة على ظهير السلطان مولاي الحسن الأول المؤرخ في 21 ماي 1885 على ظهير السلطان مولاي حفيظ بتاريخ 2 فبراير 1910 الذي يجدد ما منحه سلفه لفائدة هاته القبيلة.

و يجدر بالذكر كذلك أن السلطان مولاي عبد الحفيظ بعث في بداية القرن العشرين و فدا خاصا إلى تركيا للحصول على مجموعة من الصقور المروضة، و قد شكل مربو الصقور القواسم كل أعضاء هذا الوفد.

في هذا السياق، حيث تتجلى أهمية تربية الصقور لدى القواسم، نشرت إحدى المجلات الفرنسية صورة تم التقاطها خلال إحدى حلقات الصيد في منطقة القواسم، بتاريخ 1 أبريل 1912، تظهر السلطان مولاي عبد الحفيظ رفقة الصقارين القواسم وهم يمتطون خيولهم، ويحملون صقورهم على يدهم اليسرى.كما يذكر تاريخ السلاطين المغاربة الملك المغفور له محمد الخامس كأحد أكبر هواة القنص بالصقر.

كما أن خزانة القايد سي بوبكر بن المصطفى القاسمي ما زالت تحتفظ برسالتين من الصدر الأعظم الحاج محمد المقري بأمر من المغفور له محمد الخامس تذكر الأولى المؤرخة في 10 ماي 1941 بضرورة إعداد الجوارح حتى تصل إلى القصر الملكي قبل سفر جلالته، و الثانية المؤرخة في 13 مايو 1941، تخبره بوصول هذه الطيور رفقة مربي الصقور.وتشجيع مربي الصقور استمر حتى بعد الاستقلال كما يشهد على ذلك الظهير الشريف الموقع من طرف الوزير محمد المختار السوسي باسم العاهل محمد الخامس، بتاريخ 1 دجنبر 1960 و الذي يؤكد فيها لمربي الصقور القواسم بدكالة ما كان قد منحه لهم أسلافه العلويون.

إضافة إلى هذا و كإشهاد على الأهمية التي تحظى بها تربية الصقور من طرف أهل قبيلة القواسم. ينبغي الإشارة الى مبادرة المغفور له الحسن الثاني بخصوص إصدار طوابع تمثل جوارحا.و تبقى البصمة الأكثر حداثة فيما يخص العناية الملكية هو تمثيل مربي الصقور القواسم اولاد فرج في أول معرض للفرس المنظم بالجديدة من 22 إلى 26 أكتوبر 2008.

ويندرج هذا الحضور بتلك التظاهرة المتميزة التي دشنها جلالة الملك محمد السادس في سيرورة الاهتمام الذي لم يكف الملوك العلويون عن إيلائه إلى مربي الصقور القواسم، خاصة و أن هؤلاء حظوا بامتياز تقديم عرض أمام جلالته في كيفية ترويض الصقور، لقي تميزه وإتقانه ترحيبا من طرف جميع الحاضرين.

وفي سياق آخر تجدر الإشارة إلى أن سمو الأمير مولاي عبد الله رحمه الله كان يصنف ضمن رواد القنص بالصقور المتميزين والذين أولوا عناية خاصة بهذا التراث، كما أن سمو الأمير مولاي رشيد كرم جمعية الصقارة القواسم بتوليه رئاستها الشرفية منذ 1981.

شهيد أحمد ( عن مؤلفه الصقارة والسياحة بإقليم الجديدة)كل الشكر للأخ الفاضل علي بوملحة الذي زودني بالصور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.